المتقي الهندي
356
كنز العمال
يكون نبيا ، ثم أقبل على الاعرابي فقال : ما حملك على أن قلت ما قلت وقلت غير الحق ولم تكرم مجلسي ؟ قال : وتكلمني أيضا استخفافا برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ واللات والعزى ! . لا أو من بك أو يؤمن بك هذا الضب ، فأخرج الضب من كمه وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : إن آمن بك هذا الضب آمنت بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ضب ! فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعا : لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة ! قال : من تعبد يا ضب ؟ قال : الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عذابه ، قال : فمن أنا يا ضب ؟ قال : أنت رسول رب العالمين وخاتم النبيين ، وقد أفلح من صدقك وقد خاب من كذبك ، قال الاعرابي : لا أتبع أثرا بعد عين ، والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أحد أبغض إلي منك وإنك اليوم أحب إلي من والدي ونفسي وإني لأحبك بداخلي وخارجي وسري وعلانيتي ، أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى ، ولا يقبله الله إلا بصلاة ولا يقبل الصلاة إلا بقرآن ، قال : فعلمني ، فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الحمد ) و ( قل هو الله أحد ، قال : زدني يا رسول الله ! فما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا ، قال : يا أعرابي ! إن هذا كلام رب